وَ للمخيّم طعمه ,,
للأزقّة الضيّقة المؤديّة إلى ما تبقى من الوطن .. نكهةٌ خاصّة
لألواحِ [ الزينكو ] المتّكئة بـِ حنوٍّ على بعضها البعضِ .. طعمُها الخاص
لـِ [ الختايرة ] المتوغّلين في القِدَمِ الطّاعنينَ في السّن .. بوْحٌ مِنْ عوالمَ أخرى
لـِ النظراتِ الشّاحبة المتجرّعةِ الألمَ تلوَ الألم وَ البؤسَ إثرَ البؤسِ .. حكايةٌ أخرى
لـِ صغارٍ حملوا الهمَّ وَ كبروا عنوةً قبلَ الأوانِ .. قصصٌ لا تنتهي
للأيادي الكادحة التي ما استكانت وَ ما قبلتْ عيشَ الذل ,,
فَـ خرجت عن صمتها .. وَ ما انفكّتْ تكدحُ نهاراً وَ تهدهِدُ أحلامَ صغارها ليلاً .. لمسةٌ أخرى
لِـ شبابٌ تجرّعوا حبَّ الوطن , فَـ حملوا أرواحهم على أكفّهم وَ باعوها لله .. حديثٌ آخر
لـِ نسوةٍ أدركنَ الواجبَ وَ عرفنَ الدّورَ فـَ انضممنَ لهُـ وَ سِرنَ في الطريقِ .. عطرٌ آخر
هوَ المخيّمُ إذن !!
ذكرياتٌ مريرةٌ لكنّها أَرتْ العالمَ أجمع من هوَ الفلسطينيّ
أرته معانيَ الصبرِ وَ الجَلَد !!
أرادوها قبوراً لـِ أهلها وَ لاجئيها .. فَـ كانتْ قبوراً وَ جحيماً لهمْ ...
حاولوا طمسها منْ خارطة العالم ... إلّا أنّها ثبتَت وَ لمْ تتراجعْ قيدَ أنملة ..
هيَ المخيّمات .. التي لوْ تكلّمتَ إلى الحجارةِ فيها , لَـ سردت لكـ حكاياتٍ عشقٍ لا تنتهي بينَ لاجىء وَ وطنٍ هجّرَ منهُ رغماً عنه !!
هيَ المخيّمات .. سطورٌ مِنْ ألمٍ ، وَ حروفٌ مِنْ كآبةٍ ، استطاعتْ أنْ تجعلَ لـِ نفسها أغنيةً خاصّةً بها ...
المخيّم !!
وَ لا يمكن أنْ تمشيَ في شرايين الحكايةِ دونَ أنْ تقرأَ هذهِ الملحمة بِـ كثيرٍ من الصبرِ وَ الاحتمال ...
المخيّم !!
تفرَّق دمه بينَ القبائل ، وَ سُرقتْ حقائبُ أحلامِه فـِي أكثرَ مِنْ مَحطّـةٍ مِنْ محطاتِ السّـفر !!
وَ للقصةِ فصولٌ أخرى مختلفة لم تكتب بعد ..
المخيّم !!
تفرَّق دمه بينَ القبائل ، وَ سُرقتْ حقائبُ أحلامِه فـِي أكثرَ مِنْ مَحطّـةٍ مِنْ محطاتِ السّـفر !!
وَ للقصةِ فصولٌ أخرى مختلفة لم تكتب بعد ..
إلّا أنّها تتشابه دوماً بِـ
فلسطين .. سَـ نعود !!
لنْ أبقى لاجئاً !!
63 عاماً .. وَ للعودةِ أقربْ !!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق