السبت، 7 مايو 2011

لـِ ديني ,, لـِ أمّتي ,, لـِ وطني ,, وَ لـِ أحبّتي ... سَـ أغنّـي



قدْ تتيهُ البوصلةُ أحياناً وَ تدفعُك إلى اتجاهٍ خاطئ تسير فيه وَ أنت كالتّائه تمشي و تترنح ..
قدْ يحيطُ بكـَ الظلامُ منْ كلِّ الجهاتِ وَ يطبقُ على كلِّ شيءٍ ,, حتّى على أنفاسكـَ الحرّى ..
قدْ تتخبّطُ فـِي تيهِ الأيّامِ وَ المجرياتِ فَـ لا تعدْ تميزُ الخبيثَ منَ الطيّب ..



فـِي زمنِ يعجُّ بـِ الفتنِ وَ الحيْرات ,, تجدُ نفسكـَ تتابعُ المسيرَ على غيرِ هدىً , تلتفتُ بِـ رأسكـَ ذاتَ اليمينِ تارّةً وَ ذاتَ الشمالِ تارّة ..
تراودكـَ الشكوكـُ وَ تحاصركـَ الأسئلة وَ تصبحُ تبحثٌ عن دليلٍ يقودكـَ وَ يمسكَـ بِـ يدكـ ..

إلّا أنَّ الدربَ لمْ يخلُ منْ 
جيل مسلم عرَفَ الطريق الصحيح , وتخبّط بشدّة وهو يخطو خطواته الأولى , وما زال يتعثّر , ولّما يتعلّم من كبواته كيف يقف ويصحّح المسيرة , ويعترف بالخطأ , وَ يجدّد العزم وَ يمضي من جديد .
جيلٌ بدأ الآن يأخذ مواقعه في العمل الإسلاميّ , وَ في حمل العبء الثقيل في المجتمع المسلم 

وَ لمّا عرفتُ ذ'لكـ  وَ وعيتُ لـِ دورِ كلِّ فردٍ في بناء أمّته , وَ فهمتُ كيفَ 
 تصبح الأفكار فاعلة في نفوس الصادقين , فتحملهم إلى ميادين العمل المثمر على دروب الخلاص ..

كانَ عليَّ أنْ أنضمَّ إلى القافلة , وَ أقومَ بِـ دوري .. لـِ يتحدَّ معَ جهودِ غيري وَ يزدهرَ ..

وَ أحاولَ وَ لوْ بـِ القليلِ في بعث الحياة في حياة الأموات , وحمل المشاعل لتنير الدروب المظلمة .

فَـ واجبنا يقتضيه أن نجاهد بسلاحنا المتوافر , ما دام هذا السلاح بيدنا .. ما دمنا نملكـُ أقلامنا
 وما دامتْ أقلامنا تحيى بأنّات الشعوب , فعليها أن تستشهد لتحيى هذه الشعوب .
فَـ ربَّ كلمةٍ أحيْتْ أمّة !!

وَ منْ هنا .. كانَ بوحـِي وَ كانتْ كلماتي !!

كلماتي  في زمن المحنة .. صرخات بالحقّ في زمن انسحب فيه النّاس من ساحات الجهاد , وهم يخافون الموت .

كلماتـِي .. برقيّة إلى السّلطان تحذّره من ثورة الإنسان , وهو يعلم أنّ كل السلاطين في الأرض , لا يحبّون إلّا برقيّات التأييد والمديح .

كلماتـِي .. حنين ينزرع في الصدر كالشوك , يتحرّك باستمرار , مضطرباً , قلقاً , حائراً , ثائراً , ثمّ يولد في حالات الحب , والألم , والثّورة , والنّدم , وهي حالات أربع تسبب كل الولادات في العالم .

كلماتـِي .. منشور علنيّ يوزّع تارة بلسانه , وأخرى بقلمه , وهو يعلم أنّ العقابَ ينتظره في بلاد لا تحترم الأقلام والآلام .

كلماتـِي .. انفصال من رحم الحياة الرتيبة الهادئة المستكينة , وطلاقٌ من الراحة والهدوء النفسيّ , واستعلاء عن حاجات القطيع , وتفكير القطيع , ما دام هذا القطيع هائماً , ضائعاً , لا يستطيع تحديد هدف ولا الوصول إليه .

فَـ لْـ تمسكوا بـِ يدي .. وَ لْـ تخرجوا كلماتـي إلى النور !! =:)

غيداء أمجد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق